الزجاج Glass

 

هذه المواد ليس لها تركيب كيماوي ثابت أو بنية بللورية محددة وهي عبارة عن أكاسيدتندرج المواد الزجاجية ضمن الموادالسيراميكية ذات الشفافية ودرجة النقاء العالية .

تصنيف المواد الزجاجية

التركيب الكيميائي للمواد الزجاجية
يمكن تصنيف المواد الداخلة في المصهور الزجاجي على النحو التالي:

  • المواد المكونة بشكل أساسي للمصهور: مثل أكسيد الألمنيوم واكسيد البور.
  • المواد المساعدة على صهر المزيج: تتشكل من أكاسيد المعادن الأساسية (القلوية)
  • مواد التثبيت: تلعب دوراً هاماً في تحسين الخواص الميكيانيكية للمواد الزجاجية
  • مواد التنقية للمصهور الزجاجي
  • تتم إضافة بعض المواد لتحسين خصائص الخلطة الزجاجية
  • تتم إضافة بعض المواد للتحكم بألوان المصهور.

بعض الأكاسيد الداخلة في المصهور الزجاجي

اسم الأكسيد

الصيغة الكيميائية

التصنيف

أكسيد السيليسيوم

SiO2

مكون أساسي - أكسيد حامضي

أكسيد الألمنيوم

Al2O3

مكون أساسي - أكسيد حامضي

أكسيد البور

B2O3

مكون أساسي - أكسيد حامضي

أكسيد الفوسفور

P2O5

مكون أساسي - أكسيد حامضي

أكسيد الصوديوم

Na2O

مكون مساعد على الصهر - أكسيد قلوي (أساسي)

أكسيد البوتاسيوم

K2O

مكون مساعد على الصهر - أكسيد قلوي (أساسي)

أكسيد الليثيوم

Li2O

مكون مساعد على الصهر - أكسيد قلوي (أساسي)

أكسيد الكالسيوم

CaO

مكون مثبت - أكسيد ترابي

أكسيد المغنيزيوم

MgO

مكون مثبت - أكسيد ترابي

أكسيد الباريوم

BaO

مكون مثبت - أكسيد ترابي

أكسيد الزرنيخ

As2O3

تنقية

أكسيد النيكل

NiO

تلوين

أكسيد الكروم

Cr2O3

تلوين

خصائص المواد الزجاجية

  • تساوي الخصائص في جميع الاتجاهات
  • يمر المصهور الزجاجي لدى رفع درجة حرارته بمرحلة اللدونة حيث لا يتحول مباشرة إلى الحالة السائلة.

لمحة تاريخية

كان الخزف المزخرف، بمثابة أقدم نوع تم تصنيعه من الزجاج، وكان يشكَّل بصهر أسطح حبيبات الرمل مع الصوداأو البوتاسالكاوية، وكان هذا الخزف يستخدم لصناعة الخرز، والنقوش والحليات الصغيرة في العصور القديمة، وفي الألف الثانية قبل الميلاد، ظهرت أول أوعية حقيقية من الزجاج، وقد تمكن الرومان من صب زجاج النوافذ، دون أن يكون بالصفاء الكافي، ولم يزد استخدامه عن السماح بدخول الضوء، دون التعرض للظروف الجوية. وكان الزجاج يُصبَّ على هيئة لوح مسطح، وربما أجريت عليه عملية درفلةوهو ساخن، لكي يصبح أرق سمكاً. وعلى الرغم من وجود الزجاج في عدد قليل من الكنائسالقديمة، التي يرجع تاريخها إلى القرن السابع، إلا أن الألواح المتسعة من الزجاج الشفاف، لم تصبح شائعة إلا في القرن السابع عشر .

صناعة الزجاج

يصنع الزجاج بطريقة التسخين إلى درجات الحرارة العالية حتى الحصول على الحالة العجينية للخليطة ومن ثم تتم عملية القولبة للعجينة بحسب الشكل المراد الحصول عليه، وهناك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها ولكن هذه هي الطريقة العامةحيث يقوم صانع الزجاج بخلط كميات محددة من الرملوالجيروالصوداوغيرها من المواد ليعطي للزجاج بعض الخواص الخاصةويمكن أن تتكون المكونات الأخرى من الآلومنيوموأكسيد الزرنيخالأبيض. ويسخن الخليط في فرن حتى يصبح كتلة لزجةمن السائل الكثيف. يصبح تشكيل كتل صغيرة تؤخد من الفرن سهلا وعندما تبرد تصبح زجاجا في الهيئة المتشكلة عليهاوتستعمل ملايين الأطنان من الرمل كل سنة لصنع الزجاجومع ذلك فإن هناك أنواعا خاصة من الزجاج تصنع دون أن يستعمل فيها الرمل مطلقاً.وعن طرق كثيرة مثل السحب والدرفلة وأنواع أخرى صناعاته تختلف باختلاف التربة الطينية كلما تسرع الصانع في التسخين كان هشا لذا يجب الابطاء في عملية التسخين ليتحمل وليكون صلبا

انتاج الزجاج

تتضمن العمليات الأولى لإنتاج الزجاج: صب لوح من الزجاج ثم درفلته وصقله، أو نفخ كرة من الزجاج، ثم تدويرها في حركة مغزلية على طرف قضيب مع اسنادها على سطح أملس بارد حتى تتسطح على هيئة قرص أو تأخذ شكل الأسطوانة، وصقله بواسطة اللهب وتنعيم سطحه. ولصناعة أكواب فيتم بإدخال كرة الزجاج التي لا زالت منصهرة في قالب وتدويرها فيه فتأخذ شكل القالب ثم تبرد. بعد أزالة الطرف يصبح الكوب جاهزا .
واحتاج عمليات التزجيج (صناعة الزجاج) القديمة، إلى أطر صغيرة للنوافذ، لتركيب هذا الزجاج (التاجي) أو (النورماندي) عليها، وظل بعضها محتفظاً بـ  ( عين الثور) المميزة في مركزها، كعلامة متخلفة عن استخدام القضيب. أما العملية البديلة لإنتاج (الزجاج العريض) فكانت تعتمد على أرجحة الكرة، حتى تتمدد وتتحول إلى شكل أسطواني، يصل طوله إلى حوالي مترونصف، بقطر حوالي 45 سم. ثم تزال الأطراف وتشق الأسطوانة على طولها، ثم يتم تسطيحها في فرن مناسب .
وظلت الطريقة الأخيرة، مع طريقة أخرى متطورة عنها تعتمد على الميكنة، قيد الاستخدام حتى أوائل القرن العشرين، حين تم التوصل إلى طريقتين أخرتين هامتين :

طريقة بيترسبرج

طريقة (فوركو) عام 1904 وطريقة (بتسبرج) عام 1926 وتعتمد كلتا الطريقتين على سحب شريط من الزجاج رأسياً من فرن الزجاج، عبر فرن تلبيد ( تلدين) بواسطة درافيل من الاسبستوس تدار بالمحركات، تقوم بمسك الشريط من طرفهالعلوي بمجرد برودته لدرجة كافية، بعد عدة أقدامأعلى الفرن. وتسمح عملية التلدين بتبريد الزجاج ببطء بمعدل محدد، ويعد التبريد ببطء أمراً ضرورياً لتجنب الإجهادات الناشئة عن التبريد السطحي السريع. ويتميز الزجاج الناتج بشفافيته، وسطوحه المصقولة الصلبة، مع وجود بعض التشوه أو العيوب .
وكان الحصول على لوح زجاج مصقول فيما سبق من طرق، يتم بدرفلة الزجاج المصهور من الفرن، على هيئة شريط مستمر، ولكن كان يعيب ألواح الزجاج، وجود علامات (ندبات) بسطحه، نتيجة التلامس بين الزجاج والدرافيل. لذلك كان يتحتم إزالة هذه العلامات بالتجليخ والصقل بغرض الحصول على سطحين متوازيين للوح الزجاج لتحقيق الاكتمال البصري (الخواص الضوئية الجيدة) للمنتج النهائي . وبالطبع، يتخلف عادم يقدر بحوالي 20% من عمليات التجليخ والصقل، كما كان من الصعب في الماضي أخلاء الزجاج من الفقاقيع الهوائية .

أسلوب الطفو

منذ ظهور عملية الطفو على يد شركة (بيلكنجتون) البريطانية عام 1959 أصبحت الطريقة الأساسية المستخدمة في العالم أجمع لتصنيع الزجاج المسطح، وكان يتعين قبل ذلك، صب أي لوح مسطح من زجاج، ثم درفلته وصقله للتخلص من الاعوجاج وعدم الاستواء .
ويعتمد أسلوب الطفو على تحريك شريط من الزجاج بعرض يصل إلى 33 متراً إلى خارج فرن الصهر، ثم يتم تعويمه على سطح حمام (مغطس) من مصهور القصدير . ويحتفظ بالشريط في جو يتم التحكم في تركيبه الكيميائي، عند درجة حرارة مرتفعة، لمدة زمنية كافية لاستواء المواضع غير المنتظمة، وحتى يصبح السطين مستويين ومتوازيين. ويتميز سطح الزجاج الناتج بالاستواء التام، نتيجة الاستواء المماثل لسطح حمام القصدير المنصهر .
ويجرى تبريد الشريط مع تحركه عبر حمام القصدير المنصهر، حتى تتصلد السطوح بدرجة كافية لإمرار الشريط، عبر مرحلة التلبيد، دون أن تترك الدرافيل علامات (ندبات) على السطح السفلي للشريط ،ويتميز الزجاج الناتج بهذه الطريقة بانتظام السمك ولمعان سطوحه، دون حاجة إلى تجليخأو صقل .
وبعد مرور سبع سنوات من العمل المضني، وبعد 14 شهراً من التشغيل غير الناجح لمصنع أقيم بالحجم الصناعي الكامل، وتكلف مائة ألف من الجنيهات الإسترلينية، كل شهر من هذه الشهور، ظهرت أول ألواح زجاجية ناجحة، ثم تصنيعها بهذه الطريقة، بثخن 6 ملم. وقد تحدد هذا السمك بطريقة تلقائية، نتيجة القوى الطبيعية المؤثرة على حمم الطفو، وهي ظاهرة حسنة، إذ يحتاج 50 % من سوق الزجاج مرتفع الجودة، إلى هذا السمك .
ولكن الاستفادة الكاملة من طريقة الطفو، اقتضت السيطرة والتحكم في سمك الشريط المنتج، وهو أمر أولته شركة (بيلكنجتون) اهتمامها، إلى أن تمكنت بعد عامين من ظهور هذه الطريقة من إنتاج زجاج بسمك 3 ملم وتحقق ذلك عن طريق مط الشريط برفق، وبطريقة يتم التحكم فيها، بحيث انتفى وجود أية تشوهات في الألواح الناتجة .

ثم أمكن إنتاج ألواح أكثر سمكاً خلال السنوات الثلاث التالية، عن طريق الحد من الاستطالة التي يتعرض لها الزجاج المصهور في حمام الطفو، حتى تتاح زيادة السمك، ويبلغ مدى السمك المتوافر حالياً من 4 ملم حتى 25 ملم من الزجاج المناسب لأغراض البناء، وسمك 2.5 ملم لأغراض أخرى .

 

 

بنية الزجاج

بنية زجاج السيليكا (SiO2) في بعدين، وهي بنية لا بلورية .
كما هو الحال في المواد الصلبة لا بلوريةالأخرى فإن التركيب الذري للزجاج لا يحتوي أي تناظر انتقالي، ولكن نظراً لخصائص الترابط الكيميائي فإن الزجاج قد يمتلك درجة ما من الانتظام قصير المدى نسبة إلى المضلعات الذرية الموضعية القريبة ولكنها لا تتواصل في الزجاج على المدى البعيد .

أنواع الزجاج

يمكن تقسيم الزجاج من حيث تركيبه الكيميائي إلى ثلاثة أنواع :

  • زجاج الصودا : ويشكل ما يزيد عن 90% من الزجاج المستخدم: حيث يحتوي على أملاح الصوديوموكربونات الصوديومبنسبه عالية .
  • الزجاج الرصاصي الكريستال : وهو زجاج براق، عالي الكثافة وذو معامل انكسارعالي للضوء، يستخدم في صناعة التحف والإكسسوارات والثريا .
  • الكوارتز : ويحتوي على السيليكابنسبه96%، يتميز بمقاومة عالية لدرجات الحراره، مما يجعله مناسبًا لصناعه موازين الحراره والأفران .

كما يمكن تقسيم الزجاج أيضًا من حيث المعالجة الفيزيائية إلى نوعين :

  • الزجاج الملدن :
  • الزجاج المقسى: حيث يسخن إلى درجة حرارة معينة ثم يبرد بشكل سريع عن طريق تعريض سطح الزجاج لتيارات هواء بارد.ل ذا فهو يتميز عن الزجاج الملدن العادي بما يلي :
  • يمكن للزجاج المقسٍّى تحمل صدمات ميكانيكية أشدّ ممّا يتحمله الزجاج الملوّن العادي بـ 5 - 7 مراتوعندما يتكسر الزجاج نتيجة صدمة شديدة، يتحول إلى عدد كبير من الشظايا صغيرة التي لا تجرح ولا تؤذي أحداً(لهذا السبب يسمى هذا الزجاج زجاج أمان مقسَّى)وخلافا للزجاج المقسى، فإن الزجاج العادي يتناثر عند تكسره إلى شظايا حادة جارحة بالغة الضرر .
  • كما يمكن للزجاج المقسَّى تحمل فرقا كبيرا بين درجات الحرارة الداخلية والخارجية، تصل إلى 300 درجة مئوية، في حين لا تتجاوز هذه الفروق 70 درجة مئويةفي الزجاج العادي الملدن، مما يعرضها للكسر مباشرةً .

ومن الطرق الشائعه لتصنيع الزجاج هي خلط كمية كبيره من الرملمع كميات قليله من الجيروالصودا، ومن ثم تسخينه إلى درجة حرارة عالية تزيد عل 1100 درجة مئوية، حتى يصبح عجينةً سائلةً عالية اللزوجه، يتم بعدها تشكيله بطرق آلية أو يدوية، ومن ثم يبرد ليكون زجاجًا .
و يعتبر زجاج الصودا أو ( زجاج الحجر الجيري (الزجاج المسطح: هو الزجاج الأكثر شيوعًا واستخدامًا، حيث يشكل نسبه تزيد عن الـ (90%) من إجمالي الزجاج المستخدم في العالم. أما زجاج البوروسيليكات وهو ما يسمى بزجاج البايركس والكيموكس فهو يحتوي على السيليكابنسبة(80%) وعلى القلويات بنسبة (4%) وعلى الألمونيومبنسبة (2%) وعلى أكسيد البوريكبنسبة (13%). وهذا ما يعطيه الصلابةالتي تزيد بثلاثة أضعاف الزجاج المسطح العادي .
أما زجاج السليكا المنصهر الكوارتزفهو يحتوي على السيليكابنسبة (96%) ويتميز بمقاومته للصدمات، إلا أنه مرتفع الثمن .
و أهم خاصيه للزجاج من ناحيه تصنيعه هي لزوجتهوالتي تعتمد على درجة الحرارة، لذا فإن زجاج السليكا النقي له لزوجه عالية ويحتاج إلى حرارة عالية جداً للتخلص من الفقاعات الموجودة فيه .
و هذا الشيء يجعل من صناعة زجاج السليكا النقي مكلف جداًلذا ولأسباب علمية يلزم إضعاف زجاج السليكا لكي يسهل تصنيعه بشكل اقتصادي. ومن واقع الخبرة، يتضح أن اكسيدات المعادن القلوية هي خير وسيلة لتحقيق ذلك .
و يكمن السر في ذلك بأن كل ذرة سيليكون ترتبط بأربع ذرات فقط من الأوكسجينوأن أي ذرات إضافيه من الأكسجين تعمل خلخلة التشكيل المتماسك والقوي والمكون من سيليكون أكسجين سيلكونلذا أصبح من السهل تغيير تركيب زجاج السيليكا وجعله أكثر تحركاً وذلك باستخدام أكسيدات المعادن القلوية .
و تعتبر هذه أكسيدات المعادن القلوية من أهم عوامل الصهر المستخدمة في صناعة الزجاج، وأكثر هذه الأكسيدات استخداما هي الصوداالتي تعتبر أرخصها ثمنا، وقد استخدمت أكسيدات معادن أخرى القلوية لهذا الغرض مثل ( البوتاسيوموالليثيوم ... الخ) .

أنــواع الزجــاج الأكثر استخداماً

الزجاج  عباره عن مادة صلبة غير متبلورة تتحول بالتسخين إلى ماده سائلة تعود بالتبريد إلى مادة صلبة أثناء التحول ، و هو من أكثر المواد فائدة في العالم ، و يتم صناعتة بشكل رئيسي من الرمل و الصودا و الجير .

وللزجاج استعمالات كثيرة لا يمكن حصرها ، وهناك أنواع كثيرة من الزجاج يبلغ عدد أنواعه أكثر من 100000 نوع ، وسوف نتطرق إلى أهم أنواع الزجاج الذي شاع استخدامه ، ودارج في نفس الوقت بالقضايا الواردة للإدارة العامة للأدلة الجنائية ، و من هذه الأنواع :

 

1- الزجاج المسطح :
وهو الزجاج المستخدم بشكل رئيسي في صناعة زجاج النوافذ و المرايا و بعض أنواع الأثاث .

2- زجاج الأواني :
و هو الزجاج المستخدم في الآنية الزجاجية لحفظ الأطعمة و الأدوية و الكيميائيات و مواد التجميل و المشروبات الغازية ... الخ .

3- الخزف الزجاجي :
و يسمى أيضاً السيراميك الزجاجي و هو نوع يتحمل الحرارة العالية و يتم تصنيعه عن طريق تسخين الزجاج بحيث يعاد تنظيم ذراته لتصبح أنماطا منتظمة تسمى بلورات .

4- زجاج الأمان المصفح :
هذا النوع يستخدم للحماية من احتمال الاصطدام بأجسام طائرة ، حيث يتم تصنيع هذا النوع من عدة طبقات من الزجاج المسطح وبين كل طبقة توضع طبقة بلاستيكية مطاطية .

5- زجاج الأمان المقوى :
وهو عبارة عن طبقة واحدة من الزجاج المصفح عولجت حرارياً بطريقة خاصة و مثال على ذلك ( زجاج المحلات التجارية و النوافذ الجانبية و الخلفية للسيارات ، و الزجاج المستخدم للبنوك و محلات الصرافة ) .

6- زجاج الأوبال :
هذا النوع من الزجاج يحتوى على جسيمات صغيرة من مادة الفلوربد تقوم بتشتيت الضوء الذي يمر من خلالها مما يجعل لون الزجاج حليبي .
   
7- الزجاج الرغوي :
يستخدم هذا النوع من الزجاج كعازل حراري ( يستخدم في مجال التدفئة و التكييف المركزي).

8- الزجاج المقاوم للحرارة :
يحتوي هذا النوع من الزجاج بنسبة عالية من السليكا و حمض البوريك و الذي يسمى بزجاج البايركس ، و مثال على ذلك ( أواني الطبخ الزجاجية ) .

9- الزجاج المقاوم للحرارة :
و هو يتكون من عدة طبقات مصفحة بينها طبقات بلاستيكية .

10- الأدوات المعملية الزجاجية :
تصنع هذه الأدوات من الزجاج المقاوم للحرارة .

11- الألياف الزجاجية ( الفايبرقلاص ):
و هي ألياف زجاجية دقيقة جدا متماسكة تستخدم كثيراً في صناعة أجسام السيارات و القوارب و خزانات المياه و الستائر الغير قابلة للاحتراق . 

و هناك أنواع من الزجاج تستخدم في الصناعات الميكروية كالزجاج الحساس للضوء .

البرسبكـس

هو مكوثر (polymer) الميثيل ميثاكريليت، اسمها التجاري (في الولايات المتحدة) هو "لوسايت"، كما يوجد له اسم تجاري آخر هو "بليكسي غلاس ". ويتميز البليكسي جلاس بخواص بصرية ممتازة، وهي ملائمة لصنع النظاراتوالعدساتوعدسات الكاميرات. كما تستخدم في الإعلانات الضوئية الموجودة في الشوارع، ويصنع منها زجاجا شديد التحمل للصدمات بحيث يصلح لتأمين السيارات .

زجاج الأمان

رافق التطورالتكنولوجي وبشكل دائم ما يسمى بعوامل الأمان التي من شأنها حماية العمال والعمل بآن واحد ،والزجاج مادة خطرة ونتائج استخداماتها أثبتت خطورتها وخاصة أن الزجاج بشكل عام يتحطم إلى قطع كبيرة وحادة الأطراف قادرة على إيذاء الشخص كيفما كان وضع الحادث، لذلك كانت الغاية من زجاج الأمان هي تقليل خطورة الزجاج وجعله يتحطم على شكل أجزاء صغيرة وناعمة غير حادة ومتلاصقة دون أن تتناثر في أرجاء مكان الحادث .
ويصنع زجاج الأمان بإحدى طريقتين، وضع طبقة لدائنيه "بلاستيكية" رقيقة بين لوحين زجاجيين، أو تقوية ألواح الزجاج عن طريق معالجتها بالحرارة. ولقد كان الكيميائي الفرنسي إدوار بنيديكتوس أول من صنع زجاج الأمان، وذلك حين ركب عام 1909 م رقاقة من السليولويد بين لوحين من الزجاج. وقد استخدم زجاج الأمان في الواجهات الواسعة التجارية وفي مجال واسع في عالم السيارات حيث كانت حوادث السير تحصد الكثير من الأرواح بسبب الزجاج .

اكتشاف زجـاج الأمــان

أوقع العالم الفرنسي بينيديكتوس خطأ زجاجة تحتوي على مادة الكولوديونوهي مادة تستعمل لتضميد الجروح وللتصوير، من فوق الرف إلى الأرض، ولاحظ العالم أن الزجاجة قد تحطمت، ولكنها بقيت قطعة واحدة ولم تتفتت، فدهش للنتيجة، ولاحظ فضلا عن ذلك أن مادة الكولوديون تركت بعد أن تبخرت قشرة رقيقة على الزجاج، هي التي أبقته ملتحما بعضه ببعض .
وقرأ هذا العالم فيما بعد أن عددا كبيرا من الإصابات تحدث بسبب تطاير شظايا زجاج السيارات الأمامي لدى حدوث حوادث الارتطام، وكانت السيارات وقتئذ في مستهل عهدها، فتذكر خطأه ومادة الكولوديون، فألفى فيها العلاج الناجع، ومذ ذاك، ظهر إلى الوجود الزجاج الأمين، غير القابل للكسر والتحطيم .

المركبات الموازنة في الزجاج

هناك عناصر ومركبات كيميائية ضرورية موازنة في عملية تصنيع الزجاج بأشكاله وأنواعه المعروفة بحسب الاستخدام، من أهمها :

  • الجير : يستخدم كمحلول مائي لتصنيع الزجاج. ويستخدم جير الكالسيوموالدولوميت بكميات كبيرة مع الرمل وكربونات الصوديوم .
  • أكسيد الرصاص : يعتبر من المكونات الرئيسية لأنواع الزجاج الظراني الذي يتميز بمعامل انكسارعال للضوء، وعادة ما تشتمل على نسبة كبيرة من ( البوتاس (يعطي للزجاج بريقاً ولمعاناً وفي نفس الوقت مقاوم للكهرباء والحرارة .
  • أكسيد البوريك : يخفض من درجه لزوجه السيليكا دون أن يزيد من تمددها الحراري، ومع إضافه كمية قليلة من اكسيد الألمونيوم يحافظ على شفافية الزجاج، ويجعله أكثر مقاوما للحرارة (البايركس)، وهي تستخدم في صناعة أدوات المخابز وأجهزة المختبرات والأنانبيب الصناعية لقدرتها على مقاومة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة وتحملها للمواد الكيميائية .
  • أكسيد الألمونيوم والجير: يستخدم هذا الخليط بنسبة كبيرة في الزجاج مع (10%) من أكسيد البوريك وقليل من القلويات لصناعة الزجاج الليفي .

بشيء من التقريب يمكن القول أن الزجاج هو خلطة مناسبة من الرمل (السيليكا) مع بعض الاضافات الكيميائية وبظروف حرارية معينة نحصل على تلك المادة العجينية التي تبرد لتعطينا الزجاج، والزجاج من أكثر المواد فائدة في العالموهو يصنع بشكل رئيسي من رمل السيليكا والصودا والجير .
ويمكن الحصول على خواص مختلفة للزجاج بحسب طريقة تحضيره ومكوناته حيث يمكن للزجاج أن يشكل بحيث يستخرج على شكل خيوط رفيعة جدا تستخدم في تصنيع الألياف البصرية، أو يمكن أن يشكل من الحالة العجينية ويكسب مطواعية ليسكب في قوالب تعطيه الشكل النهائي كمرآة التلسكوب التي يصل وزنها عدة اطنان، ويمكن ان تزاد صلادته أو قساوته ليصبح أقوى من الفولاذواكثر هشاشة من الورقمع إمكانية الحصول عليه بألوان والاشكال كثيرة .

الزجاج المعدني في خدمة المستقبل

أصبحت الحاجة إلى استخدام الزجاج المعدني ضمن المحولات الكهربائية ومضارب الغولف وضمن تطبيقات أُخرى أمراً مُلحا، الأمر الذي دفع "تود هاف نايغل "الباحث الجامعي في جامعة جونز هوبكنز وبروفسور علم المواد والهندسة، إلى البحث عن تركيبة زجاج معدني جديد يتميز بخصائص القوة والمرونة وخصائص مغناطيسية .
ويعرف علماء الزجاج أن أي مادة يمكن تحويلها من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة بدون أن تتبلور عن طريق معاجتها حرارية معالجة خاصة. وعادة تتعرض معظم المعادن لعملية التبلور خلال تبرّدها وتنظّم ذراتها لتشكل نموذجا عالي التنظيم يدعى شبكة بلورية . في حين أن الزجاج المعدني يتشكل خلال نفس العملية في صورة لا بلورية حيث تترتّب بشكل عشوائي يسمي الزجاج أحيانا بسائل صلب .
وبشكل مغاير للألواح الزجاجية، فالزجاج المعدني لا يكون شفافا، لكن تكوينه يجعله يمتلك خصائص مغناطيسية وميكانيكية متميزة وصلابة عالية .
وذكر البروفسور هاف ناغيل حول هذا الأمر :
" إذا أردنا تصنيف المواد بحسب قابليتها للتحول، نستطيع أن نقول بكل ثقة أنّ الزجاج المعدني لن يدخل ضمن هذا التصنيف. إنّ المواد الزجاجية المعدنية مميزة بشكل كبير أكثر من أي مادة أُخرى ".
والآن يحاول هاف نايغل تركيب مادة زجاجية معدنية تحافظ على صلابتها بالإضافة إلى تمتعها بعدم القدرة على التبلوربحيث تقاوم الحرارية العالية لاستخدامها في مكونات الآلات. وقامت بدعم أبحاثه مادياً المؤسسة العلمية الوطنية الأمريكية ودائرة البحث في الجيش الأمريكي .
وكانت أغراض تلك المؤسسات تهدف إلى مادة يمكن استخدامها في المقذوفات الانفجارية قادرة على اختراق الدروع. وبشكل مغاير لمعظم المقذوفات البلورية المعدنية التي تتسطح على الهدف بشكل مشرومي، يرى هاف نايغل أن أطراف الزجاج المعدني لن تنتشر فوق الهدف، بل تبقى متماسكة فتكون ضربتها أكثر حدّة على الهدف .
ويقول "هاف نايغل ":
" ينظر إلى علم المعادن تقليدياً على أنّه الفن الأسود، ومنذ زمن بعيد قام الناس بتركيب الأشياء بدون أن يعرفوا ماهية تركيبها، لذلك فإنّ علم المعادن يقدم مساهمة حقيقية تساعدنا في تصوّر عملية تكون الأشياء وكيف يمكن أن نجعلها تعمل بشكل أفضل ".
وأضاف : "جزء مما نقوم به ما زال يدور في نطاق الكيمياء، وهو عملية خلط المواد لمعرفة مقدار جودتها في تكوين الزجاج المعدني، والقسم الآخر من عملنا يتضمن االطبيعة الفيزيائية، فنحن بحاجة لفهم كيفية حصول عملية التبلور لتصميم كتل بحسب المواصفات المرغوبة، لذا فإنّنا نحتاج إلى الكثير من البحث الأساسي على هذه المادة ".
ولأنّ المواد الزجاجية المعدنية تفتقد نظام التبلور، ستكون هذه المواد مميزة من الناحية المغناطيسيةبالإضافة إلى كونها ستنخفض حرارتها بسهولة بعد القيام بصبها في قوالب، الأمر الذي سيجعلها مطلوبة بشكل كبير في عمليات التصنيع. مع ملاحظة أن عملية صب هذه المواد في قوالب لتكوين كتل كبيرة هي عملية صعبة للغاية، لأنّ معظم المعادنتميل إلىالتبلور عندما تبرد. ونحن بحاجة إلى مراعاة تصلّب المعدن قبل حدوث التبلور عن طريق اتباع نظام تبريد معين بقصد تحويله إلى زجاج معدني .
وعلى سبيل المثال :
إذا أردنا أن نصنع الزجاج المعدني من معدنٍ نقي كالنحاسأو النيكلفعلينا أن نقوم بتبريد المعدن بنسبة تريليون درجة في الثانية، الأمر الذي يجعل هذه العملية مستحيلة بحسب ما قال هاف نايغل .
على أيّة حال، تعلّم علماء علم المعادن في خمسينيات القرن الماضي كيفية إبطاء تبلور المعادن عن طريق خلط بعض المعادن مثل النيكل والزيركونيوم . وعندما تمّ تبريد الطبقة السطحية الرقيقة بمقدار مليون درجة في الثانية تمكنوا من الحصول على تركيب الزجاج المعدني لاستخدامها كشرائط رقيقة أو أسلاك أو مساحيق. أما في الوقت الراهن، فقد تمكن العلماء من تركيب حوالي 10 من المواد الزجاجية المعدنية على شكل أعمدة وكتل من خلال جمع أربع أو خمس عناصرذات ذرات متنوعة الأحجام مع بعضها البعض، الأمر الذي يصعب عملية تبلور الشبيكة في الخليط. وقد تمّ تسويق أحد هذه الكتل الزجاجية المعدنية لاستخدامها في صناعة رؤوس مضارب لعبة الغولف .

هل يمكن للزجاج السماح لنفاذ الضوء دون الحرارة؟

طور باحثان بريطانيان نوعا من الزجاج يمنع نفاذ الحرارة دون أن يمنع نفاذ الضوء، وذلك عن طريق إضافة مادة كيميائية للزجاج تتغير طبيعتها عند وصول الحرارة لدرجة معينة، وتحول دون نفاذ موجات الضوء في نطاق الأشعة تحت الحمراء، وهو النطاق الذي يؤدي إلى الشعور بالحرارة المصاحبة لضوء الشمس .
والمادة الكيميائية التي استعملها الباحثان إيفان باركن وتروي ماننغ من الكلية الجامعية بجامعة لندن، هي ثاني أكسيد الفاناديوم. وهي مادة تسمح في ظروف الحرارة العادية – بنفاذ ضوء الشمس سواء في النطاق المنظور أو في نطاق الأشعة تحت الحمراء .
ولكن عند درجة حرارة 70 مئوية (تسمى درجة الحرارةالانتقالية) يحدث تغير لتلك المادة، بحيث تترتب إلكتروناتها في نمط مختلف، فتتحول من مادة شبه موصلة إلى معدن يمنع نفاذ الأشعة تحت الحمراء. وقد تمكن الباحثان من خفض درجة الحرارة الانتقالية لثاني أكسيد الفاناديوم إلى 29 درجة مئوية بإضافة عنصر التنغستين .
وذكر الباحثان في مجلة "كيمياءالمواد"، أنهما قد توصلا لطريقة فعالة لإضافة ثاني أكسيد الفاناديوم للزجاج خلال عملية تصنيعه، ما يمكن من إنتاجه بتكلفة منخفضة. وباستخدام الزجاج الجديد ينتظر أن يتمكن الفرد من الاستمتاع بضوء وحرارة الشمس معا إلى أن تصل حرارة الغرفة إلى 29 درجة مئوية، وقتها سيعزل الزجاج الأشعة تحت الحمراء، بينما سيظل بالإمكان الإفادة من الضوء المباشر للشمس بدلا من الطرق التقليدية التي تمنع وصول كل من الضوء والحرارة مثل الستائر التي تغطي الشرفات والواجهات .
إن الزجاج الجديد سيحل مشكلة عصية يواجهها المصممون المعماريون عند تصميم المباني ذات الواجهات الزجاجية، كما سيخفض تكاليف تكييف الهواء التي تبلغ ذروتها في أوقات الصيف الحار. ورغم وجود بعض المشاكل التقنية في طريق الإنتاج التجاري لذلك الزجاج مثل عدم ثبات مادة ثاني أكسيد الفاناديوم على الزجاج وكذلك اللون الأصفر القوي لتلك المادة، فقد ذكر الباحثان أنهما بصدد التغلب على مثل هذه المشاكل التقنية قريبا. وأوضحا أنه لغايات تثبيت ثاني أكسيد الفاناديوم جيدا مع الزجاج ستضاف مادة ثاني أكسيد التيتانيوم. وسيضاف أحد الأصباغ لإزالة اللون الأصفر. وينتظر طرح الزجاج الجديد في المستقبل القريب .


صناعة الزجاج عند المسلمين

اعتنى المسلمون في العصور الوسطى بصناعة الزجاج وطوروها؛ وذلك بعدما تعلموا طرق صناعتها من البلدان التي فتحوها، مثل مصر والشام، والعراق، وإيران، وكان ذلك لحاجتهم إلى الأواني الزجاجية التي تستخدم في العطور، والعقاقير، والإنارة، والشرب، وغيرها .
ويتكون الزجاج من خليط من الرمل (سيليكا ) والبوتاسوالصودا، حيث تصهر معًا حتى تتحول إلى سائل وتمتزج جيدا. وعند تبريده إلى درجة ما يكون مرنًا ويسهل تشكيله. يشكل الزجاج بواسطة أنبوبة حديدية طويلة ذات مبسم خشبي لحماية العامل من حرارة الأنبوب حيث يغمس في السائل ويرفع على طرفها قطعة الم الزجاج المنصهر. يقوم العامل بنفخ الأنبوبة فتتحول الكتلة الزجاجية إلى فقاعة صغيرة أولا وتكبر مع استمرار النفخ. ثم تشكل الفقاعة حسب ما يريد الصانع، فقد يصنع منها قنينة أو إبريقًا أو أسطوانة أو غير ذلك .
وكانت الزخرفة تنفذ بأساليب مختلفة منها طريقة الضغط على الأواني وهي لا تزال لينة، وكذلك بطريقة الملقاط، أو بطريقة "الإضافة "وهي تتم بلصق خيوط من الزجاج على جدران الأواني وهي لينة، أو لصق حامل من الزجاج الذي لا زال ليّنا، وربما يكون ملونا وغير ذلك من الطرق الأخرى .
ولقد صنع المسلمون القدامى أنواعًا كثيرة من الأواني الزجاجية؛ فوصلتنا هذه المجموعة المختلفة الأشكال التي ترجع إلى القرن الثاني أو الثالث الهجري. هذه آنية زجاجية ترجع إلى القرن الثالث الهجري، وهذا الإبريق الزجاجي المصنوع بالطريقة الرومانية يرجع إلى القرن الثاني الهجري عصر الدولة العباسية، أما هذا القدر فقد زخرف بطريقة "الإضافة" في مصرالفاطمية خلال القرن الخامس الهجري، وهذا إبريق يرجع إلى القرن الثالث الهجري من الدولة العباسية، كما وصلتنا هذه المزهرية عصر المماليك . وقد زودت فوهتها البديعة الصنع بخيوط زجاجية ملونة، أما هذه القنينة فذات بدن مضلع ونفّذت بالقالب وزخرفت رقبتها بإضافة خيوط زجاجية وهي من القرن الثامن الهجري .
وهذا جزء من إناء فاطمي العصر، وقد زُخرف بالكتابة الكوفيةمع الكائنات المتقابلة ويرجع إلى القرن الخامس الهجري، أما هذه القنينة وتلك المكحلة فمن البلور الصخري، وقد زخرفتا بالقطع والشطف في مصر الفاطميةخلال القرن الخامس الهجري. والبلور هو زجاج مضافا إلى خلطته عناصر ثقيلة مثل الكوبلتويتميز بكثافةعالية .
وهذه بعض المكاييل الزجاجية المخصصة للعطور أو السوائل الطبية من القرن الثاني الهجري من عهد الأمويين، كما صنع العرب المسلمون الموازين والصِنَج من الزجاج أيضًا، فهذا ثقل ميزان يوازي رطلاً ويرجع إلى عام 129 للهجرة. وهذا مثقال فلس من العصر الأموي المبكر، أما هذه الصِنَج فمن عهد "العزيز بالله" الخليفة الفاطمي، وهذا الثقل من عهد السلطان قايتبايعام 893 للهجرة .
كما برع المسلمون في صنع المشكاوات؛ وذلك لإضاءة المساجد والمنازل وخلافه، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم : {اللهُ نُورُ السَّمَأوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ} [النور: 35]، وقد وصلنا عدد من المشكاوات المملوكية العصر المموهة بالمينا والمزخرفة بكتابة النسخ وكذلك عليها زخرفة نباتات. وهذه المشكاة باسم السلطان "حسن" وقد موهت بالمينا، وزخرفت بكتابات نسخية قرآنية وزخرفة نباتية غاية في الإبداع. وهذه أيضًا من عهد السلطان "حسن"، وقد زخرفت فقط بزخارف نباتية دقيقة بمهارة وإتقان .
أما هذه المشكاة فباسم الأمير "شايخو" ساقي السلطان المملوكي الناصر "محمد بن قلاوون " ، وتضم مع الكتابة النسخية الجميلة "رنك الكأس" الذي يشير إلى وظيفة الساقي؛ حيث تعتبر "الرنوك الوظيفية" سمة من سمات العصر المملوكي .
واستخدم العرب المسلمون الزجاج في زخرفة النوافذ أيضًا؛ حيث برعوا في صناعة الزجاج المعشق في الجص. وتمر هذه الصناعة بعدة مراحل؛ بداية برسم الوحدات الزخرفية على الجص، ثم تبدأ مرحلة التفريغ أي التخريم لهذه الوحدات المراد تعشيقها بالزجاج. وأخيرًا تبدأ مرحلة تركيب القطع الزجاجية المختلفة الأحجام والألوان من الخلف وتثبت بالجص السائل .

وما زالت هذه الطريقة المتوارثة تنتج لنا لوحات زخرفية متنوعة الأشكال تُشع من الضوءحالة من البهجة والإبهار، ويبدو ذلك جليا في نوافذ العمائر الإسلامية المختلفة. كما استخدمتها الكنائسفي مصرأيضا للتزيين وصناعة النوافذ الجميلة الملونة. كما استخدم المسلمون الزجاج في عمل زخارف الفسيفساء؛ ويظهر ذلك بوضوح في الجامع الأمويبدمشقالذي تضم زخارفه مناظر طبيعية بديعة، وتعتبر فسيفساء هذا المسجدأقدم نموذج للفسيفساء الزجاجية الإسلامية بعد قبة الصخرة .