البولى ستيرين Antishock

 

في عام (1600 ميلادية) اكتشفت طريقة لتحويل مركب الستيرين Styrene إلى مركب معقد.وقد بدأ في استغلال هذا البوليمر صناعيًا في ألمانيا عام (1930 ميلادية) وفى الولايات المتحدة عام (1937 ) ميلادية .

بنية البوليمرات

إن البنية الهندسية (Texture) للسلاسل البوليمرية تعتمد على نوع الأواصر التي تربط الذرات في السلسلة البوليمرية ولعل وجود الأيزوميرات الفراغية (Stereo Isomers) أى وجود تراكيب السيسCissوالترانس (Trans) ، في السلاسل البوليمرية هو أبسط مثال على ذلك، وقد تأخذ السلاسل البولمرية وضعيات هندسية Conformations مختلفة بسبب الدوران حول الآصرة المنفردة وخاصة عندما يكون البوليمرعلى هيئة محلول أو منصهر. إن إمكانية حدوث الحركة الموضعية لبعض أجزاء السلاسل البوليمرية وظهور الوضعيات الهندسية المختلفة للسلاسل البوليمرية تحدد طبيعة خواص البولير الفيزيائية والميكانيكية كمرونة المطاط وصلادة بعض البوليمرات الأخرى، وما تقسية المطاط (Vulcanization) لغرض زيادة صلادته وتقليل مرونته إلا مثالا لقييد حرية حركة السلاسل البوليمرية .
إن الحركة الموضعية (Local motion) للسلاسل البوليمرية تعتمد اعتمادًا كليًا على درجة الحرارة. فلو تصورنا مثلا منصهر لبوليمر معين، في المنصهر تكون السلاسل البوليمرية حرة الحركة، ولهذا السبب يكون المنصهر بهيئة سائل لزج قابل للحركة والتنقل (Mobile). ويستفاد من هذه الخاصية في تصنيع البوليمرات وذلك بتحويلها إلى منصهر بتأثير التسخين المنتظم وثم ضغط المنصهر إلى قوالب معينة. فعند تبريد منصهر البوليمر يأخذ البوليمر شكل القالب وتدعى هذه الطريقة من التصنيع بالقولبة (Molding). وعند خفض حرارة المنصهر تتقيد حرية الحركة الانتقالية للسلاسل البوليمريةوتصبح مقتصرة على الحركة الموضعية للسلاسل كحركة بعض المجاميع المعوضة وحركة نهايات السلاسل البوليمرية. ويرافق هذه التحولات تغيرات كبيرة في صفات البوليمر الفيزيائية والميكانيكية فيتحول البوليمر من منصهر لزج إلى منصهر صلب قوى وتدعى درجة الحرارة الذي يحدث عندها هذا التغير بدرجة الانتقال الزجاجى Glass Transition Temperature وعندما تنخفض درجة الحرارة دون درجة الانتقال الزجاجىTgفتتقيد الحركة الموضعية لأجزاء السلاسل البوليمرية والمجاميع المعوضة فيتحول البوليمر إلى مادة صلدة هشة. أما عندما يكون البوليمر فوق درجة النتقاله الزجاجى فيمتاز بالمرونة .

أنواع البوليمرات و أساس تصنيفها

أولا:التصنيف المعتمد على مصادر البوليمرات

تصنف البوليمرات من حيث مصادرها إلى ثلاثة أصناف رئيسية :

البوليمرات الطبيعية المصدر

و تنقسم هذه البوليمرات إلى :

) 1بوليمرات من مصدر عضوى

تعتبر هذه البوليمرات منتجات طبيعية نباتية أو حيوانية و من الأمثلة على ذلك  :
السليولوز, النشأ, الصمغ العربى, القطن, المطاط الطبيعى, الحرير , البروتينات, الأحماض النيكيولية, الصوف, الشعر, الجلد و غيرها. و تكون هذه البوليمرات غالية الثمن و ذلك لصعوبة الحصول عليها لذلك فان استخداماتها محدودة نسبيبا .

) 2بوليمرات من مصادر غير عضوية

مثل: الأسبستوس- الجرافيت- الزجاج .

البوليمرات المحضرة صناعيا (البوليمرات الصناعية )

و هذه تشمل البوليمرات التي يجرى تحضيرها من مركبات كيميائية بسيطة و تمثل هذه الأغلبية العظمى من البوليمرات المهمة صناعيا. و هذه تشتمل على البلاستيكات المختلفة, المطاط الصناعى, الألياف الصناعية و غيرها .
و ينقسم هذا النوع إلى :

) 1بوليمرات عضوية

مثل البولى أستر- البولى أميد- البولى ايثيلين- البولى أكريليك- البولى كربونات- البولى بروبيلين وغيرها .

) 2بوليمرات غير عضوية

ج)البوليمرات الطبيعية المحورة

بوليمرات معاد تصنيعها من بوليمرات طبيعية

و تشتمل هذه على بعض البوليمرات الطبيعية التي تجرى عليه بعض التحويرات اما بتغيير تركيبها الكيميائى كادخال مجاميع جديدة في البوليمر , أو تغيير تركيب بعض المجاميع الفعالة الموجودة فيه أو بتطعيم بوليمر طبيعى على بوليمر صناعى و العكس .
و من الأمثلة على البوليمرات الطبيعية المحورة: خلات السليلوز, نترات السليلوز, سليلوز مرسب (فسكوز), سلوفان, صوف صناعى, القطن المطعم بألياف الأكريليك و غيرها .
و يمكن توضيح أهمية هذه البوليمرات بأخذ خلات السليلوز كمثال. ان السليلوز بوليمر طبيعى صعب الذوبان في معظم المذيبات العضوية ولا ينصهر , لذلك فان تصنيعه صعب جدا بشكله الطبيعى و ذلك بسبب الأواصر الهيدروجينية القوية الموجودة فيه و التي تقلل من ذوبانه و انصهاره. و لكن عند تحويل عدد من مجاميع الهيدروكسيل في كل وحدة تركيبية من السليلوز إلى استر الخلات (بحدود ثلاثة مجاميع أو أقل) فان خلات السليلوز الناتجة تذوب في معظم المذيبات العضوية و بالنتيجة يمكن تحويل محلول البوليمر إلى ألياف صناعية أو رقوق بلاستيكية و غيرها من الاستخدامات الأخرى .

ثانيا: التصنيف المعتمد على الطبيعة الكيميائية للبوليمر

تصنف البوليمرات على أساس كونها بوليمرات عضوية أو غير عضوية إلى ثلاثة أصناف رئيسية :

البوليمرات العضوية

تحضر هذه البوليمرات من مركبات عضوية (وحدات تركيبية عضوية متكررة) أو أنها ناتجة من مصدر عضوى و هذه أكثر البوليمرات أهمية في الصناعة في الوقت الحاضر .

 البوليمرات غير العضوية (لا عضوية بحتة (

و هذه البوليمرات تتكون عادة من مركبات غير عضوية. و تتكون سلاسلها الجزيئية البوليمرية عادة من السيليكون فقط أو النيتروجين أو الفوسفور و النيتروجين معا أو البورون و النيتروجين .
و تمتاز مثل هذه البوليمرات بمقاومتها العالية للحرارة و لفعل المواد الكيميائية. هنالك عدد كبير من هذه البوليمرات المحضرة من مركبات الكبريت و الفوسفور و السليكون و البورون .
الا أن الاستخدامات الصناعية لهذه البوليمرات محدودة في الوقت الحاضر عدا بوليمرات السيليكون التي تستخدم في صناعة الألياف الزجاجية و البولى سيليكات (أسبستوس) و بولى أكسيد السيليكون (الزجاج) و غيرها .

ج)البوليمرات العضوية – غير العضوية

يشتمل هذا الصنف على البوليمرات التي تتكون من وحدات تركيبية تحتوى على بعض العناصر المعدنية اضافة إلى وجود بعض المجاميع العضوية. تمتاز هذه البوليمرات بمقاومتها الجيدة للحرارة. و من الأمثلة على هذا الصنف بوليمرات السيليكون .
و يمكن أن يصنف هذا النوع إلى بوليمرات متضمنة ارتباطات معدنية حيث يدخل أيون معدنى ضمن السلسلة البوليمرية العضوية بحيث تكون الرابطة بين العنصر المعدنى و الجزء العضوى من الجزيئة هى رابطة تناسقية. و يمكن تحضير هذا النوع من البوليمرات من بلمرة مونومرات تحتوى على الأيون المعدنى, و من الأمثلة على ذلك المونومرات الحاوية على الفيروسين .

ثالثا: التصنيف التكنولوجى للبوليمرات

تصنيف البوليمرات وفقا لخواص البوليمر الناتج بالنسبة لتأثره بعملية التسخين

تصنف البوليمرات بالاعتماد على خواصها التكنولوجية و استخدامتها العملية إلى الأصناف التالية  :

 البلاستيكات المطاوعة للحرارة

و هى مواد بوليمرية صلبة القوام عند درجات الحرارة العادية و لكنها تلين بالحرارة و تتحول إلى ما يشبه العجينةبحيث يمكن تغيير هيئتها باليد, و اذا زيدت درجة الحرارة أكثر فان المادة اللينة تنصهر و تسيل (تسمى ببوليمرات الثرموبلاستيك) و هى تكون معظم البوليمرات التي تستخدم في صناعات البلاستيك و الألياف الصناعية. و عند التبريد تمر المادة بجميع المراحل السابقة حيث تتصلب تدريجيا حتى تعود ثانيا لتأخذ الحالة الصلبة و لهذا السبب تسمى هذه البوليمرات أحيانا بالبلاستيكات المطاوعة للحرارة. وهنالك العديد من البوليمرات التجارية التي تقع ضمن هذا الصنف نذكر منها: البولى ايثيلين , البولى ستيرين, البولى كربونات, البولى (كلوريد الفينيل), البولى بروبيلين و غيرها .
يتضمن هذا الصنف البوليمرات التي تتغير صفاتها بتأثير درجة الحرارة , فبتأثير الحرارة تتحول إلى منصهرات. فعندما تقترب درجة الحرارة من درجة انتقالها الزجاجية تصبح مرنة ثم تزداد مرونتها نتحوله إلى منصهرات لزجة. و عند خفض درجة حرارة المنصهر تسترجع جالتها الصلبة القوية. و تستغل هذه الخاصية فىتصنيع هذا الصنف المهم من البوليمرات, و يعتبر هذا الصنف من أكثر البوليمرات أهمية صناعيا. و من الأمثلة على بوليمرات هذا الصنف: بولى ايثيلين, بولى بروبيلين, بولى ستيرين, بولى (كلوريد الفينيل) و غيرها .

البوليمرات المتصلبة حراريا (غير المطاوعة للحرارة ) .

و يشمل هذا الصنف البوليمرات التي لا تنصهر بالتسخين و لكن يساعد التسخين على ثباتها في شكلها النهائى (تتصلب بفعل الحرارة و الضغط أثناء تحويل معاجينها إلى الشكل المطلوب في قوالب خاصة) و تسمى ببوليمرات الثيرموست .
تعانى هذه البوليمرات تغيرات كيميائية عند تسخينها فتتشابك فيها السلاسل البوليمرية و تصبح هذه البوليمرات بعد معاملتها الحرارية غير ذائبة و غير قابلة للانصهار رديئة التوصيل للحرارة و الكهرباء. تستخدم هذه البوليمرات كمواد عازلة للحرارة و الكهرباء و تدخل في العديد من الصناعات الكهربية و المنزلية. و هى تشكل البوليمرات التي تدخل في الاستخدامات الصناعية الخاصة و من الأمثلة على هذه البوليمرات: راتنجات الفينول فورمالدهيد, راتنجات اليوريا فورمالدهيد و الايبوكسى, و بعض البولى أسترات المتشابكة و غيرها .

صفات البوليمرات المتصلبة حراريا (غير المطاوعة للحرارة ) .

و تكون هذه البوليمرات :

    معقدة التركيب و متشابكة الجزيئات .

    تمتاز بأنها صلبة القوام و عديمة الذوبان في المذيبات الشائعة .

    ذات مقاومة عالية تجاه الحرارة (غير قابلة للانصهار بفعل الحرارة ) .

    غير موصلة للحرارة و الكهرباء (رديئة التوصيل), و لذلك تستعمل عادة في صناعة المعدات و الأجزاء العازلة للحرارة و الكهرباء .

تحويل البلاستيكات المطاوعة للحرارة إلى بوليمرات غير مطاوعة للحرارة

و يمكن تحويل البلاستيكات المطاوعة للحرارة إلى البوليمرات غير المطاوعة بطرق كيميائية و فيزيائية .

من الطرق الكيميائية

اضافة بعض المركبات التي تعرف بمركبات شابكة إلى البلاستيكات ثم تسخينها معا فتحدث تفاعلات التشابك بين سلاسل البوليمر مكونة بوليمر متشابك .

من الطرق الفيزيائية

تعريض البلاستيك إلى أشعة ذات طاقة عالية تؤدى إلى حدوث تفاعلات التشابك بين سلاسل البوليمر .